Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار

مدينة ضخمة بنتها الصين لكنها فارغة

في واحدة من أغرب المشاريع الحضرية في العالم، أنفقت الصين ما يقارب 93 مليار دولار لبناء مدينة ضخمة يفترض أن تستوعب ملايين السكان، وتضم آلاف الأبراج السكنية، والطرق الحديثة، والمراكز التجارية والحدائق العامة، والمرافق الذكية التي تفوق بعض مدن أوروبا في بنيتها التحتية. مدينة متكاملة بكل ما تعنيه الكلمة… ولكن بلا سكان.

المشهد من الأعلى يُشبه لوحة مستقبلية مذهلة، لكن ما إن تقترب أكثر حتى تكتشف أن هذه المدينة بلا حياة، شوارعها خالية، الأبراج شبه مظلمة، والمحال مغلقة. ورغم مرور سنوات على اكتمال بنائها، إلا أن عدد السكان لم يتجاوز نسبة ضئيلة جدًا من قدرتها الاستيعابية، مما جعلها تُلقب في الإعلام الغربي بـ”المدينة الشبح” أو “المدينة الفارغة”.

الصين كانت قد بدأت في تنفيذ هذه المدينة ضمن خطة توسع حضري طموحة، تهدف لتخفيف الضغط عن المدن القديمة المزدحمة، وتوفير مساكن عصرية بأسعار أقل في ضواحي جديدة. وتم تسويق المشروع على أنه نموذج جديد للتمدن الذكي، واعتبره البعض نقلة اقتصادية واعدة، لكن مع مرور الوقت، انقلبت الصورة رأسًا على عقب.

الأسواق ظلت شبه خاوية، المدارس بدون طلاب، الشقق فارهة لكنها بلا مشترين، وكل من زار المدينة شعر بأنه داخل فيلم خيال علمي يعرض حضارة متطورة مهجورة بلا مبرر. ليُطرح سؤال كبير: كيف يمكن لدولة بحجم الصين، وتخطيطها الشديد الدقة، أن تنفق كل هذا المال في مشروع ضخم ينتهي على هذا الشكل؟

تابع الصفحة الثانية لتتعرف على اسم المدينة، وسبب بقائها فارغة رغم تكلفتها المهولة…

المدينة تُدعى “كانغ باشي” أو “كانجباشي”، وهي جزء من منطقة أوراد في إقليم منغوليا الداخلية شمال الصين. وُضعت خطتها في أوائل الألفينات، وبدأ البناء بقوة عام 2003، حيث تم تشييد كل شيء من الصفر، بما في ذلك الأبراج السكنية الفاخرة، والمكتبات العامة الضخمة، والمسارح، والملاعب، وحتى البنية التحتية الذكية التي تنافس كبريات العواصم العالمية.

لكن المشكلة بدأت من الأساس، إذ تم بناء المدينة على أمل أن الناس ستنتقل إليها تلقائيًا لمجرد أنها جديدة ومتكاملة، دون دراسة حقيقية لحاجات السكان أو دوافعهم الاقتصادية. لم يكن هناك فرص عمل كافية، ولا شركات كبرى تدفع الناس للاستقرار هناك، كما أن أسعار العقارات كانت مرتفعة في البداية مقارنة بالدخل، مما جعل أغلب المواطنين يعزفون عن الانتقال.

كما أن العديد من الوحدات السكنية شُيدت عبر استثمارات عقارية ضخمة لأغراض تجارية بحتة، دون النظر في الجدوى الاجتماعية، مما جعل المدينة تتحول إلى ما يُشبه مستودعًا هائلًا للعقارات الفارغة. الناس اشتروا ولكن لم يسكنوا، والمرافق لم تُستعمل، والمدينة ظلّت واقفة باردة تنتظر الحياة التي لم تأتِ.

ورغم المحاولات الأخيرة لتنشيط المدينة عبر تخفيض الأسعار، وتحفيز الشركات للاستثمار فيها، إلا أن الصورة العامة ما تزال مربكة، وتُثير جدلًا واسعًا حول جدوى التوسع العمراني بدون دراسة سلوك الإنسان وتوزيع الفرص الاقتصادية بشكل واقعي ومدروس.

المدينة هي “كانغ باشي” في منغوليا الداخلية، كلفت 93 مليار دولار وبقيت فارغة لأن الناس لم ينتقلوا إليها لغياب الوظائف وارتفاع الأسعار وضعف الجدوى الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock